التخطي إلى المحتوى
الاقتصاد السعودي ينمو بنسبة 0.3% لعام 2019بدعم من القطاع غير النفطي

 أظهرت بيانات رسمية يوم الاحد الماضي أن الاقتصاد السعودي نما بنسبة 0.3% خلال عام 2019 بأضعف من المتوقع، مدفوعًا بتسارع نمو القطاع غير النفطيوتقلص قطاع النفط بحدة، وبالكاد توسع الاقتصاد السعودي في العام الماضي مما سيُجبر الحكومة على إعادة النظر في خفض معدلات الإنفاق المخطط لها لتحقيق نمو أسرع في عام 2020، خاصةفي ظل الاضطرابات الناجمة عن فيروس كورونا واحتمالية انخفاض أسعار الطاقة.

وتريد السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تعزيز نمو القطاع الخاص وتنويع اقتصادها بعيدا عن القطاع النفطيخاصة بعد انخفاض معدلات إنتاج النفط الذي تفاوضت عليها أوبك، ونما اقتصاد المملكة بنسبة 0.3٪ فقط في عام 2019بأقل من توقعات الحكومة البالغة 0.4٪ ومنخفضًا عن نسبة 2.4٪ في العام السابق.

ووفقًا للبيانات التي أصدرتها الحكومة السعودية، سجل القطاع غير النفطي نموًا بنحو3.3%بأسرع وتيرة له منذ عام 2014، وتقلص قطاع النفط بنسبة 3.6% مسجلًا أسوأ أداءله منذ تقلصه في عام 2017 نتيجة لتراجع أسعار تداول النفط تحت التأثير السلبي لفيرس كورونا، كان التوسع في القطاع غير النفطي مدفوعًا بقطاعات التجزئة والفنادق والقطاع الماليالتي اجتذبت المزيد من الاستثمارات مع الابتعاد عن الاعتماد على عائدات النفط.

في عام 2019 كانت الخدمات المالية والتأمينية والتجارية بالإضافة إلى تجارة التجزئة والمطاعم والفنادق من بين الأنشطة التي شهدت أقوى نمو، والتي تعكس التوجه الاستثماري للحكومة في مجالات مثل السياحة والترفيه، وذلك بفضل التدابير الجدية التي اتخذها ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” والتي  تهدف إلى إرجاء الاعتماد على النفط في البلاد على مراحل.

بصرف النظر عن ذلك، تسعى السعودية لإعطاء دفعة للقطاعات الخاصة في البلاد في محاولة لفك اقتصادها من قبضة الذهب الأسود وسط انخفاض في سعر النفط الخام على مدار سنوات وتضاؤل احتياطياتها النفطية، ما يقوله المحللون إنه قد يجف احتياطي النفط السعودي في الثلاثين سنة القادمة ما لم تتمكن السعودية من اعتماد سلة من التدابير القوية للتخلي عن اقتصادها بعيدًا عن النفط الخام.

تراجع صادرات النفط بشكل كبير

وأظهرت البيانات أن الصادرات السعودية انخفضت بنسبة 10.4٪ على أساس سنوي، وذلك بسبب انخفاض صادرات النفط بنسبة 14٪.

قال محافظ البنك المركزي السعودي “أحمد الخليفي” الشهر الماضي إن القطاع غير النفطي سيدعم النمو الاقتصادي العام في عام 2020، على الرغم من الخلفية الاقتصادية الصعبة التي أضعفها انتشار فيروس كورونا العالمي.

في الأسبوع الماضي أغلقت المملكة العربية السعودية “التي لم تبلغ عن أي حالات إصابة بالفيروس” حدودها أمام حجاج العمرة الأجانبوالسياح من 25 دولة على الأقلحتي تم اكتشاف أول حالة إصابة بالفيروس.

يقول الخبراء إن آثار قيود السفر على الاقتصاد السعودي قد تكون “كبيرة”، حيث يمثل قطاع السياحة 10٪ من إجمالي الناتج المحلي السعوديوفقًا للمجلس العالمي للسفر والسياحة، خاصة وأن الحج والعمرة مصدر هام لإيرادات المملكة.

وقد يتعرض الاقتصاد السعودي لضربة قاسية في حال استمرار قيود السفر هذه، إلى جانب التهديد المستمر بتخفيضات إنتاج النفط الجديدة بهدف دعم أسعار النفط التي تتهاوي نتيجة تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية.

ومن ناحية أخرى يجد المستثمرون فرصة جيدة في الاستثمار في النفط في هذه الفترة خاصة بعد تراجع الأسعار وذلك على أمل أن ترتفع الأسعار مرة اخرى بعد انحصار انتشار فيروس كورونا القاتل وانتعاش الاقتصاد العالمي مرة اخرى

لكن على ما يبدو أن المسؤولون السعوديون واثقين من أن الاقتصاد لا يزال على المسار الصحيح لتحقيق انتعاش، فقد صرح محافظ البنك المركزي “أحمد الخليفي” للصحفيين خلال مؤتمر عقد في الرياض الشهر الماضي بأن النمو سيكون هذا العام أسرع من عام 2019 خاصة في القطاع الخاص، وأضاف أنه من السابق لأوانه تحديد تأثير تفشي الفيروس على الاقتصاد السعودي.

This site is protected by wp-copyrightpro.com

Disclaimer
Terms and Conditions